0 com

عن الإيمان والحب والتفكّر..وعن الرافعي


منذ أن بدأت قراءة الكتب العربية وكان لدي اعتقاد بأن رضوى عاشور ستكتسح دائماً المرتبة الأولى في التأثير في لغتي وتفكيري ورؤيتي لكثير من الأمور الحياتية. لكنني لم أضع في الحسبان أن رضوى قد لا تكون إلا ناتجاً لما قرأته هي نفسها وهي صغيرة. من هم؟ أنا لا أعلم ولا أعتقد أنني سأعلم، وليس هذا مهماً طالما عرفتْ هي كيف تتأثر وتؤثر مستقبلاً..المهم هو أن أجد أنا من يؤثر في بهذا القدر الذي تفعله هي في قُرائها الآن (وأتمنى أكثر في يومٍ من الأيام)..
أُهدي كلماتي هذه لشخصٍ كان سبباً لها.
تعرفت على مصطفى صادق الرافعي بواسطة هذا الصديق العظيم عندما استعرت كتابه "حديث القمر" وقد كنت على علم بأنني سيتملكني الخوف حالما أبدأ بقراءة الكتاب (لدي مشكلة مع الكتب القوية التي قد تمنعني من قراءة كتب "عادية" بعد الانتهاء منها). وقد حدث هذا بالفعل.
عالم الرافعي غير عالمنا، أو على الأقل هو عالم لم أنظر إليه مسبقاً ولم أعرفه قبل أن أعرف الرافعي. بحور كلمات الرافعي تعطيك إحساساً بأنك لا تفقه اللغة العربية ولا تفقه عُمق الحياة أو التأمل أو التفكر أو الشكر أو الموت أو أو. لغة راقية ومخيلة وتصورات واستعارات تجبرك على قراءة كل سطر ما لا يقل عن ثلاث مرات لتتلذذ به بالطريقة الصحيحة. قد يكون أكثر ما علمني إياه هذا الكتاب هو كيف أقرأ الكتب بطريقة صحيحة وأكتشف أن كل كلمة قرأتها قبل هذا الكتاب لم تُقرأ كما يجب.
تحدث الرافعي عن الكلمات وعن الصمت وقيمتهما. عن البكاء بدموع وبدون دموع. تحدث عن الحب والمرأة والجمال والحب الطاهر حتى أنني ظننت أن كل ما نعيشه في حياتنا لا يمُت للحب بِصلة..
تحدث عن الأنبياء والشعراء، الكاذب منهم والنقي، عن الصداقة والعلم والحكمة الإلهية ومناجاة الطبيعة والتفكر في كل جانب من الجوانب الحياتية بعمقٍ أقسم أنني لم أقرأ مثيلاً له من قبل. ودائماً ما يناجي القمر في تفكره، مما أثبت لي عبقريته في اختيار القمر للتأمل في الجوانب الدنيوية والإلهية وكأنه اختاره لأنه ما بين الأرض والسماء (الدنيوي والإلهي).
أما بالنسبة للغة الرافعي فلم أقرأ مثيلاً لها في الجمال والعذوبة والصدق والرقة. ومع أن ألفاظه كانت تصعُب أحياناً إلا أنني كنت أستمتع بها كما لو كانت منافسة لي. وبرغم حجم هذا الكتاب الصغير الذي لم يتعدّى 130 صفحة، إلا أنه جرعة مكثفة من الأفكار والتأملات والعبارات التي لم أستمتع بجمال قبلها.

ففي حديثه عن الحب والحبيبة في مستهل الكتاب يقول:



وفي حديثه عن الحياة الأرضية وما خلقه الله سبحانه وتعالى من مواضع آلام  فيها يقول:

"والحياة الأرضية في طبيعتها غليظة جافية مستحكمة لو ترك لها الإنسان كما هي لأنشأته خلقاً أرضياً بحتاً، ولكن الله جعل فيها مواضع رقيقة تشف عن السماء وما وراءها إلى مصدر القوة الأزلي وهذه المواضع هي الآلام، فهي التي يرفع منها الإنسان يده إلى السماء بضراعة إنسانية متبرئاً من قوته مُقراً بضعفه، وهي كذلك التي يرسل منها الإنسان نظرة إلى الأرض برحمة سماوية تنفذ إلى قلبه بالمعاني الجمّة من شقاء الناس وبأساء الحياة".

وفي حديث آخر عن الآلام هزّ وجودي:

"أوَلا يستشعر الإنسان مما تزلزله مصائبه وآلامه أن روحه تتخطى مقرها في باطنه فكأنه يتزلزل بخطواتها"


وله حديثان عن الدموع وحقيقتها وآلامها:

"ليس كل من عصر عينيه فقد بكى، إن البكاء أشرف من ذلك"

"تُرى من أين يُذبح الإنسان إن كانت دموعه هي دماء روحه؟"

أما في حديثه عن الصداقة فقد كان حديثاً رائعاً...يقول:

"الصداقة كما عرفت منك يا صديقي السماوي لا تكون كذلك حتى تدع الإنسان كأنه يشعر في السراء والضراء بنفسين، فيضاعف  له السرور؛ لأن كلتا النفسين تطلب الزيادة منه ويضعف عنه الهم لأن كلتيهما تعمل لنقصه إذ هو همّ نفس واحدة، وتوزعته نفسان ويكون الإنسان في الحالة الأولى كأنه يلتقي روح النعمة لنفسه بروح وسرور من صديقه، وفي الحالة الثانية كأنه يلتقي روح الجزع بروح الاطمئنان، وإن أشقى الناس من لا يستطيع أن يجد إلى جنبه في سورة الجزع نفساً أخرى تجزع له باطمئنان ليطمئن في جزعه، وهي الصداقة بعينها، وما يُلقاها إلا ذو حظ عظيم"

عن الغنى الروحي:

"إن أريد إلا الغني الذي يعيش فقيراً ليموت غنياً"

وله العديد من الأحاديث عن السعادة، في تعريف الفلاسفة للسعادة ومفاهيمها اللامتناهية، وفي ربطها بالحقيقة، والثالثة في سعادة ربط القلب بالعقل، كالآتي:





"أيتها الحقيقة لا يظفر بكِ إلا سُعداء الفطرة ، وماالطبيعة كلها إلا إيمان بك ودليل عليك. فلو خلص الإنسان من وهمه لخلص من همه ولعرف كيف يُقدر الحزن بسببه الحقيقي لا بالآمال المتوهمة التي زالت بوقوعه؛ قإن تقدير المصيبة بالأمل الذي كان يرجى لو لم تقع أمر لا يحتمل حداً، بل لايزال يتسع من ظنٍ إلى ظن حتى يهيج السخط في نفس الحزين، والسخط مع المصيبة مصيبة ثانية"


وأنتَ لا ترى أسعد الناس وأهنأهم بسعادته إلا ذلك الذي يجمع قلبه وعقله أن لا يصدر أحدهما من الآخر إلا راضياً مرضيّاً فترى في آثار عقله طهارة القلب وإيمانه وفي أثار قلبه إجادة العقل وإحسانه ولو كُشف لك عن بواطن الأنبياء لتجلّت لعينيك هذه الحقيقة ماثلة

وأخيراً في حديثه عن الملحدين وكيف ينظرون إلى الحياة.. :




لن يتّسع العالم كله لامتناني لوجود الرافعي وكتبه، ووجود صديق أرشدني إليه. وتعجز قواميس لساني عن الكلام

0 com

Waking Life (Movie)



It’s impossible for you to grasp Waking Life without actually watching it, but I’ll do my best to explain it. The ‘plot’ centers around lucid dreaming with the main character floating around dreamscapes having incredibly interesting conversations with strangers about a variety of topics.

Source




0 com

استدراك - أحمد مطر

تَخَلًّفتُ عَنِّي.
كثيراً كثيراً تخلّفتُ عَنّي.
تَناهي التّباعُدُ بَيني وَبَيْني
إلي حَدِّ أنيّ
أُضِيءُ طريقي لِشَمسِ اليَقينِ
بِعَتْمةِ ظَنّي!
وأُطعِمُ نارَ الحقيقةِ
ماءَ التَّمنّي!

تَخلّفْتُ عَنّي
لأَنّي تَوقّفتُ أَبني
كِياني وَكَوْني
علي كائِنٍ لَمْ يَكُنِّي!

وَإذ لاحَ أَنّي
بَنَيتُ السِّنينَ علي هَدْمِ سِنّي
تَلَفَّتُ كي أَطلُبَ العُذْرَ مِنّي
فَما لاحَ مِنّي خَيالٌ لِعَيْني!

******

سَفَعْتُ وُجوهَ الصُّخورِ
بنارِ المعاني
فَلَمْ تُعْنَ يوماً بما كُنتُ أَعْني!
وألقَيْتُ بَذْرَ التّعاطُفِ
فوقَ الهَوانِ

فَلَمْ أَجْنِ إلاّ ثِمارَ التَّجني!
وأَحنيتُ عُمْري
لِتَعديلِ سَمْتِ الغَواني
فَلَمْ أَلقَ مِنهُنَّ غَيْرَ التَّثنّي!

أَمِنْ أَجْلِ هذي الغَياهِبِ
أَحرقتُ فَنّي؟
أَمِنْ أَجْلِ هذي الخَرائِبِ
هَدَّمتُ رُكني؟

******

أَمِنْ أَجْلِ هذي الدَّوابِ
التي تَحتفي بالعَذابِ
وتبكي بُكاءَ الثّكالي لموت الذِّئابِ
غَمَسْتُ بدمعِ المواساةِ لَحني؟!
إلهي أَعِنّي.

أَعِدْني إليَّ.. لَعَلَّ التّسامي
غَداةَ التئامي
سَيغفِرُ للرُّوحِ جُرْحَ التَّدَنّي.
أَعِدْني..
لَعَلّي بنَشْري أُكفِّرُ عن كُفْرِ دَفني.
وأَلقي بذاتي
بقايا حياتي

فأدنو إلي نَسمَةٍ لم أَذُقْها
وأحنو علي بَسْمةٍ لم تَذُقْني
وَأُغْني دَمي وَحْدَهُ بالتَّغنّي.
سَأُغْني دَمي وَحْدَهُ بالتَّغنّي.

0 com

Point Blank

I miss this blog.
I'll be back soon, real soon, hopefully.

لقد ضللت الطريق في نفسي ، إلى نفسي..حتى بِتُّ لا أدري من أنا. و ما أريد أن أكون ، أو ما أريد أن تنتهي عليه حالي في هذه الدنيا.
0 com

Mornings in Jenin [Full Review]




Mornings in Jenin is a novel that will move you to tears until you find yourself hating the world, Arabs, the UN resolutions, the peace makings that never bring peace. I have never been moved this much since the time I read my favorite book. And I’ve never felt  a novel so real as this one, I wanted the characters to be real just so I could hate myself even more.
Abulhawa’s heartbreaking plot is as real as Palestine. When I told Mom that it’s fiction, she really wondered why I cried so much, not knowing that I wept for Palestine, not for the novel.

Plot and flow of events: I love the way the author made it to all three generations in the novel while war was the only constant, common, thing between the three of them (Reminds me of Radwa Ashour’s Trilogy). The flow of the chapters was almost perfect and you could actually finish the novel in no time. One of the things I really loved about it. Not many novels tug me into reading them that much.

Language and poetry: Abulhawa’s language was quite simple and appropriate, especially with adding the Arabic words to make you live the novel more.
One of the major things I liked in this novel was how she used poems of Darweesh and Gibran and how they were fit in their place just perfectly. How she also used Fayrouz’s Zahrat Al Madaaen. I used to listen to this song in the days of the Intifada, it made me reminisce many things back then.

The ending: Some people argued that the ending wasn’t reasonable. I, on the other hand, loved it, despite the fact that I was torn apart by the last words.

Quotes:

“Strange, she thought, the things you think about in the district between life and death”

“Until there was nothing but moonlight to sweep”

“Love cannot reconcile with deception”

“Always is a good word to believe in”

“They murdered you and buried you in their headlines, Mother”

“For I’ll keep my humanity, though I did not keep my promises … and Love shall not be wrested from my veins”

Prepare a tissue while reading this novel. Or make sure there's someone's shoulder beside you.
Noor gave me hers. Thank you Noor!